رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

306

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

وكذلك يجب تكرارها إذا دخلت على مفردٍ خبرٍ أو صفةٍ أو حالٍ ، نحو : زيد لا شاعر ولا كاتب ولا جاء زيد لا ضاحكاً ولا باكياً ، ونحو « إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ » ، « 1 » « وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ » ، « 2 » « وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ » ، « 3 » « مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ » « 4 » ، وإن كان ما دخلت عليه فعلًا مضارعاً لم يجب تكرارها ، نحو : « لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ » ، « 5 » « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً » « 6 » . ويتخلّص المضارع بها للاستقبال عند الأكثرين ، وخالفهم ابن مالك ؛ لصحّة قولهم : « جاء زيد لا يتكلّم » بالاتّفاق ، على أنّ الجملة الحاليّة لا تصدّر بدليل استقبال . « 7 » انتهى ما أردنا نقله من كتاب مغني اللّبيب . والمقصود بالذِّكر أوّلًا وبالذات قوله : « وكذلك يجب تكرارها إذا دخلت على مفرد » كي يعلم أنّ « لا » في قوله عليه السلام : « لا جسم ولا صورة » غير العاملة ، والباقي من أحكام « لا » ذُكر بالعرض ؛ لأنّ الاحتياج إليها في الأحاديث غير قليل ، فأحببت أن اذكِّر بها الإخوانَ فيكونَ في ذُكرهم . [ باب إطلاق القول بأنّه شيء ] قوله : ( ولَيْسَ قولي « اللَّه » إثباتَ [ هذه الحروف ] ) إلى آخره . [ ح 6 / 227 ] في التوحيد والاحتجاج هكذا : « وليس قولي « اللَّه » إثباتَ هذه الحروف : ألف ، لام ، هاء ؛ ولكن ارجع إلى معنى هو شيء خالق الأشياء وصانعها وقعت عليه هذه الحروف ، وهو المعنى الذي يسمّى به اللَّه والرّحمن والرحيم والعزيز ، وأشباه ذلك من أسمائه ، وهو المعبود جلّ وعزّ » .

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 68 . ( 2 ) . الواقعة ( 56 ) : 43 - 44 . ( 3 ) . الواقعة ( 56 ) : 32 - 33 . ( 4 ) . النور ( 24 ) : 35 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 148 . ( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 90 . ( 7 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 237 - 244 ، ملخّصاً .